محمد بن جرير الطبري
26
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا يزيد بن أبي زياد ، عن رجل ، عن عبد الله ، قال : ما من أرض أمطر من أرض ، ولكن الله يقدره في الأرض . ثم قرأ : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله ، قال : ما من عام بأمطر من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه عمن يشاء . ثم قال : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي ، قال : ثنا علي بن مسهر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله بن مسعود : ما من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يقسمه حيث شاء ، عاما ههنا وعاما ههنا . ثم قرأ : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم قال : المطر خاصة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الحكم بن عتيبة ، في قوله : وما ننزله إلا بقدر معلوم قال : ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل ، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون ، وربما كان في البحر . قال : وبلغنا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت . القول في تأويل قوله تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة القراء : وأرسلنا الرياح لواقح ، وقرأه بعض قراء أهل الكوفة : وأرسلنا الرياح لواقح فوحد الريح وهي موصوفة بالجمع أعني بقوله : لواقح . وينبغي أن يكون معنى ذلك : أن الريح وإن كان لفظها واحدا ، فمعناها